
"غراند أوتيل" محمد: فنادق على الطريقة الإسلامية
يُتخَلص من الحانة الصغيرة، ويحل القرآن بجانب الإنجيل في خزانة السرير، وتُزَود الغرفة بنعلين من صنف استعمل وارم و بسجاد للصلاة. وبطبيعة الحال، لا للمحشوات (من لحم غير حلال) في الغذاء عنذ المقصف. قد يكون هكذا مستقبل الكثير من الفنادق إذا أراد الفاعلون في هذا المجال ولوج نافذة السوق الجديدة التي يستعد لجلبها قطاع السياحة، والأمر يهم السائح المسلم. ربما ليس ذلك المسلم الأكثر التزاما، ولكنه محافظ بما يكفي، مما يتطلب معه تغيير نظام الضيافة بما يتلاءم معه. وهكذا، يتعين كذلك تغيير وجهة حمام الغرفة (والذي لا يجب أن يكون في اتجاه مكة)، كما يجب تخصيص أجنحة من الفنادق للنساء فقط بشكل يريحهن، وبعيدين عن الرجال الذين ليسوا من أسرهم. وفي حالة إذا ما كان بالفندق كازنو يَحْسُن تحويله إلى قاعة كبيرة للصلاة مفروشة كلها بالسجاد وبطبيعة الحال مقسومة بين الذكور والإناث.
بإجمال، إنها ثورة تتراءى للبعض من ذوي الاختصاص في قطاع الفندقة، لأن حركة رأس المال الإسلامي قد يغطي في القريب 10 بالمائة من السوق: يجري الحديث عن رأسمال يبلغ حوالي 75 مليار دولار. من جهة أخرى، فـ 20 في المائة من سكان المعمورة هم مسلمون (حوالي مليار ونصف مسلم)، كثير منهم يخرجون للسفر. والفاعلون في مجال الفندقة يرون أنه يكفي فقط احتكار واحد في المائة من المجموع للتمكن من إبقاء القطاع مكتفئ وعلى حالة من الرضا.
بعد سبع سنوات على انهيار البرجين التوأم، أخذ السواح من الطبقة الثرية من بلدان الخليج والشرق الأوسط إخراج أنوفهم من بلدانهم والإطلالة على ذلك الغرب الذي يصنع الاحلام والأفلام والموضة والموسيقى التي تبهر الشباب من كل العالم.
وقد تنامى عدد السياح العرب هذا العام فوصل 18 في المائة على المستوى العالمي، بينما القنصليات الأمريكية والأستطالية في الدول الشرق أوسطية سجلت زيادة بـ30 في المائة من طلبات تأشيرة السياحة. والوجهة المفضلة من بين الدول الغربية الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا. هنا تُسْتثنى أوروبا والتي لا يشعر فيها السواح المسلمون بضيافة متميزة: "في أوروبا تشعر دائما بأنه يُنْظر إليك ككائن آت من المريخ أو كمهاجر، وبالتالي لا نشعر بالارتياح"، تقول ليلى عبيد وهي طالبة من دولة قطر.
بمنظور اقتصادي، الأهم من كل السياح هم المواطنون من دول الخليج (كدبي وقطر) لأنهم يأتون مجردين من الأحكام الإديولجية والدينية المسبقة ودائما بحسابات مالية غليظة. وهم يصرفون ـ حسب المنظمة العالمية للسياحة ـ 12 مليار دولار في السنة على أسفار المتعة. والسياح الإماراتيون بالخصوص يصرفون في المتوسط 1700 دولار للفرد في سفرة واحدة، أي بما يزيد عن متوسط ما يصرفه السائح الغربي بحوالي 500 يورو. والسعوديون ورغم مبادئ إسلامهم الصارمة يسافرون أكثر: 74 في المائة منهم يذهبون في عطلة كل سنة. ... يتبع
يُتخَلص من الحانة الصغيرة، ويحل القرآن بجانب الإنجيل في خزانة السرير، وتُزَود الغرفة بنعلين من صنف استعمل وارم و بسجاد للصلاة. وبطبيعة الحال، لا للمحشوات (من لحم غير حلال) في الغذاء عنذ المقصف. قد يكون هكذا مستقبل الكثير من الفنادق إذا أراد الفاعلون في هذا المجال ولوج نافذة السوق الجديدة التي يستعد لجلبها قطاع السياحة، والأمر يهم السائح المسلم. ربما ليس ذلك المسلم الأكثر التزاما، ولكنه محافظ بما يكفي، مما يتطلب معه تغيير نظام الضيافة بما يتلاءم معه. وهكذا، يتعين كذلك تغيير وجهة حمام الغرفة (والذي لا يجب أن يكون في اتجاه مكة)، كما يجب تخصيص أجنحة من الفنادق للنساء فقط بشكل يريحهن، وبعيدين عن الرجال الذين ليسوا من أسرهم. وفي حالة إذا ما كان بالفندق كازنو يَحْسُن تحويله إلى قاعة كبيرة للصلاة مفروشة كلها بالسجاد وبطبيعة الحال مقسومة بين الذكور والإناث.
بإجمال، إنها ثورة تتراءى للبعض من ذوي الاختصاص في قطاع الفندقة، لأن حركة رأس المال الإسلامي قد يغطي في القريب 10 بالمائة من السوق: يجري الحديث عن رأسمال يبلغ حوالي 75 مليار دولار. من جهة أخرى، فـ 20 في المائة من سكان المعمورة هم مسلمون (حوالي مليار ونصف مسلم)، كثير منهم يخرجون للسفر. والفاعلون في مجال الفندقة يرون أنه يكفي فقط احتكار واحد في المائة من المجموع للتمكن من إبقاء القطاع مكتفئ وعلى حالة من الرضا.
بعد سبع سنوات على انهيار البرجين التوأم، أخذ السواح من الطبقة الثرية من بلدان الخليج والشرق الأوسط إخراج أنوفهم من بلدانهم والإطلالة على ذلك الغرب الذي يصنع الاحلام والأفلام والموضة والموسيقى التي تبهر الشباب من كل العالم.
وقد تنامى عدد السياح العرب هذا العام فوصل 18 في المائة على المستوى العالمي، بينما القنصليات الأمريكية والأستطالية في الدول الشرق أوسطية سجلت زيادة بـ30 في المائة من طلبات تأشيرة السياحة. والوجهة المفضلة من بين الدول الغربية الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا. هنا تُسْتثنى أوروبا والتي لا يشعر فيها السواح المسلمون بضيافة متميزة: "في أوروبا تشعر دائما بأنه يُنْظر إليك ككائن آت من المريخ أو كمهاجر، وبالتالي لا نشعر بالارتياح"، تقول ليلى عبيد وهي طالبة من دولة قطر.
بمنظور اقتصادي، الأهم من كل السياح هم المواطنون من دول الخليج (كدبي وقطر) لأنهم يأتون مجردين من الأحكام الإديولجية والدينية المسبقة ودائما بحسابات مالية غليظة. وهم يصرفون ـ حسب المنظمة العالمية للسياحة ـ 12 مليار دولار في السنة على أسفار المتعة. والسياح الإماراتيون بالخصوص يصرفون في المتوسط 1700 دولار للفرد في سفرة واحدة، أي بما يزيد عن متوسط ما يصرفه السائح الغربي بحوالي 500 يورو. والسعوديون ورغم مبادئ إسلامهم الصارمة يسافرون أكثر: 74 في المائة منهم يذهبون في عطلة كل سنة. ... يتبع
ترجمة عبدالرحمان حبيبي عن مجلة "إسبريسو" اللإيطالية، ع 9 أكتوبر 2008