صورة من "بورطا بلاتسو"عن المساجد ومغاربة إيطاليا
من بين تسعة مساجد أو مراكز إسلامية توجد في مدينة طورينو، يحتل مسجد "السلام" والمعهد الإسلامي العمق الجغرافي للمحيط الشعبي لمدينة طورينو،"بورطا بلاتسوط" الذي يجمع المهاجرين المغاربة من كل حذب وصوب. ومن ينزل في سوق "بورطابلاتسو" الشهير لابذ وأن يزور هذا المسجد ويرى الوجوه الشابة التي ترتاذه (وجلهم من المغاربة) ويتعرف على الوجوه التي تقوم على تسييره وتضطلع بنشاطاته وهي نفس الوجوه هي التي تؤسس "إتحاد المسلمين بإيطاليا"، ومن ذاخله تنكب على هموم الواقع في المغترب الإيطالي، وعلى هموم أكثر من 30 ألف مسلم في طورينو تتوزع نسبة كبيرة منهم بين الولاء لهذا المسجد أوذاك. ولاغرابة في الأمر إذا عرفنا أن نسبة من أطر الاتحاد لها ولاء أو ارتباط بتنظيمين مغربيين كبيرين، هما حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح المتسمين بالاعتدال.
قبل سنتين تقريبا كانت كوادر الاتحاد تشتغل مع "اتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا"* ( لوكيو، الذي يرتبط بالإخوان المسلمين)، ولأسباب تتعلق بإرادة قوية لدى المغاربة نحو العمل المنظم يتناسب وحجمهم وبما يفرضه الواقع ـ يخبرني واحد من مسؤولي اتحاد المسلمين بإيطاليا ـ اختارت الوجوه المغربية الشابة أن تواصل العمل من خلال إطارهم الجديد.
طبيعي أن يولد اتحاد للمغاربة على أرض الواقع ومن مسجد تلتصق زواياه بسوق "بورطا بلاتسو" الذي يعج بالمغاربة. وطبيعي ذلك لأن "نسبة كبيرة ـ كما يطلعنا مسؤول الاتحاد الجديد ـ من المساجد (70 إلى 80 %) في إيطاليا يسهر عليها مغاربة". ثم إن المساجد ـ "جلها بنيت من إنفاقات المغاربة المعروفون بتسامحهم وارتباطهم ببيوت الله". كما أن "أودجيمي" الذي هو "اتحاد شباب مسلمي إيطاليا" جل أعضائه (تقريبا 90 %) من المغاربة، وهم متسامحون وليست لهم حساسية من العمل تحت مظلة "لوكيو" أيضا وإلى اليوم. هذه بعض من الدواعي التي يعبر عنها مسؤولو الاتحاد الجديد والتي كانت مبررا لأن يذخلوا المنافسة في الحقل العمل الإسلامي بصيغة التعدد.
وهكذا قرر رجالات "الإتحاد" الجديد ـ كما يقولون ـ أن يستقلوا بذاتهم منذ سنة ونصف.
وبين الأمس واليوم ـ يطلعنا مسؤولو إتحاد المسلمين بإيطاليا ـ انظم إلى الاتحاد الفتي حوالي أربعين جمعية بين جمعيات مدنية وطنية ومحلية ومراكز إسلامية تتواجد جلها في منطقة الشمال الإيطالي، مختلفة المشارب ممن تشتغل في المجال الدعوي المرتبط بمساجد إيطاليا. وكلها ترتبط بالإسلام الوسطي المعتدل الذي يتعايش مع المحيط ويؤمن بالإصلاح عن طريق السلم.
ونظرا لما يتمتع به المولود الجديد من سمعة، كما يفتخر بذلك أهله، يحضى باهتمام غير المغاربة أيضا، ولذلك فمجموعة أطر مسلمة غير مغربية تطالب لأن يصبحوا أعضاء فيه، وهي أيضا محط ترحيب داخل الاتحاد.
على الميدان، ما أن يخرج الاتحاد من زوبعة إعلامية تكون مادتها إحدى قضايا الإسلام والمساجد و الجالية المغربية والمسلمة حتى يجد نفسه معني بالنظر في أخرى. ومن العواصف الإعلامية التي تلبدت بها سماء بعض الصحف الإيطالية (منها صحيفة "لاريبوبليكة") حول قضايا الإسلام ما كان في منتصف السنة الماضية حينما اتهم واحد من مساجد طورينو بالترويج للإرهاب. والشاهد لدى الإعلام كان شريط فيديو لكاميرا خفية سجلت من ذاخل المسجد ( نفس المسجد الذي كان ينشط فيه المغربي بوشتة بوريغي كإمام وكان قد رُحل إلى المغرب قبل عامين) على حين غفلة خطبة للأمام حول الجهاد وملصق يناصر الزرقاوي والقاعدة ـ حسب ما يدعي الشريط. ومرر الشريط فيما بعد لبرنامج تلفزيوني رسمي يسمى "أنوزيرو". وذكرت "لاريبوبليكة" في نهاية المطاف أن القضية كلها ليس لها أساس من الصحة، وهو ما ساهم "الإتحاد" في توضيحه. كما كان الاتحاد معني بفكرة إنشاء أكبر مسجد بمنارة في طورينو كمشروع مشترك يجمع كل المسلمين بتياراتهم وأجناسهم وجنسياتهم المختلفة، وهو أمر يحتاج إلى حد اليوم إلى جهود وتضحيات من الاتحاد نفسه وهيئات إسلامية أخرى وعموم الجالية، على أن الاتحاد اكتفى بإقامة مسجد وفق برامجه واجتهاداته أواخر العام المنصرم قدرت مبالغ شرائه وإصلاحه مليار من الأورو. وبطبيعة الحال، يهتم الاتحاد أيضا ـ من ضمن ما يهتم به في برامج عمله ـ الإعداد سنويا لرحلات الحج من إيطاليا إلى الديار المقدسة.
عبد الرحمان حبيبي \ طورينو
*UCOII: UNIONE DEGLI COMUNITA E ORGANIZAZIONE ISLAMICHE IN ITALIAاتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا
*UMI: UNIONE DEI MUSULMANI IN ITALIA
اتحاد المسلمين في إيطاليا
*UGMI إتحاد الشباب المسلم في إيطاليا
من بين تسعة مساجد أو مراكز إسلامية توجد في مدينة طورينو، يحتل مسجد "السلام" والمعهد الإسلامي العمق الجغرافي للمحيط الشعبي لمدينة طورينو،"بورطا بلاتسوط" الذي يجمع المهاجرين المغاربة من كل حذب وصوب. ومن ينزل في سوق "بورطابلاتسو" الشهير لابذ وأن يزور هذا المسجد ويرى الوجوه الشابة التي ترتاذه (وجلهم من المغاربة) ويتعرف على الوجوه التي تقوم على تسييره وتضطلع بنشاطاته وهي نفس الوجوه هي التي تؤسس "إتحاد المسلمين بإيطاليا"، ومن ذاخله تنكب على هموم الواقع في المغترب الإيطالي، وعلى هموم أكثر من 30 ألف مسلم في طورينو تتوزع نسبة كبيرة منهم بين الولاء لهذا المسجد أوذاك. ولاغرابة في الأمر إذا عرفنا أن نسبة من أطر الاتحاد لها ولاء أو ارتباط بتنظيمين مغربيين كبيرين، هما حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح المتسمين بالاعتدال.
قبل سنتين تقريبا كانت كوادر الاتحاد تشتغل مع "اتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا"* ( لوكيو، الذي يرتبط بالإخوان المسلمين)، ولأسباب تتعلق بإرادة قوية لدى المغاربة نحو العمل المنظم يتناسب وحجمهم وبما يفرضه الواقع ـ يخبرني واحد من مسؤولي اتحاد المسلمين بإيطاليا ـ اختارت الوجوه المغربية الشابة أن تواصل العمل من خلال إطارهم الجديد.
طبيعي أن يولد اتحاد للمغاربة على أرض الواقع ومن مسجد تلتصق زواياه بسوق "بورطا بلاتسو" الذي يعج بالمغاربة. وطبيعي ذلك لأن "نسبة كبيرة ـ كما يطلعنا مسؤول الاتحاد الجديد ـ من المساجد (70 إلى 80 %) في إيطاليا يسهر عليها مغاربة". ثم إن المساجد ـ "جلها بنيت من إنفاقات المغاربة المعروفون بتسامحهم وارتباطهم ببيوت الله". كما أن "أودجيمي" الذي هو "اتحاد شباب مسلمي إيطاليا" جل أعضائه (تقريبا 90 %) من المغاربة، وهم متسامحون وليست لهم حساسية من العمل تحت مظلة "لوكيو" أيضا وإلى اليوم. هذه بعض من الدواعي التي يعبر عنها مسؤولو الاتحاد الجديد والتي كانت مبررا لأن يذخلوا المنافسة في الحقل العمل الإسلامي بصيغة التعدد.
وهكذا قرر رجالات "الإتحاد" الجديد ـ كما يقولون ـ أن يستقلوا بذاتهم منذ سنة ونصف.
وبين الأمس واليوم ـ يطلعنا مسؤولو إتحاد المسلمين بإيطاليا ـ انظم إلى الاتحاد الفتي حوالي أربعين جمعية بين جمعيات مدنية وطنية ومحلية ومراكز إسلامية تتواجد جلها في منطقة الشمال الإيطالي، مختلفة المشارب ممن تشتغل في المجال الدعوي المرتبط بمساجد إيطاليا. وكلها ترتبط بالإسلام الوسطي المعتدل الذي يتعايش مع المحيط ويؤمن بالإصلاح عن طريق السلم.
ونظرا لما يتمتع به المولود الجديد من سمعة، كما يفتخر بذلك أهله، يحضى باهتمام غير المغاربة أيضا، ولذلك فمجموعة أطر مسلمة غير مغربية تطالب لأن يصبحوا أعضاء فيه، وهي أيضا محط ترحيب داخل الاتحاد.
على الميدان، ما أن يخرج الاتحاد من زوبعة إعلامية تكون مادتها إحدى قضايا الإسلام والمساجد و الجالية المغربية والمسلمة حتى يجد نفسه معني بالنظر في أخرى. ومن العواصف الإعلامية التي تلبدت بها سماء بعض الصحف الإيطالية (منها صحيفة "لاريبوبليكة") حول قضايا الإسلام ما كان في منتصف السنة الماضية حينما اتهم واحد من مساجد طورينو بالترويج للإرهاب. والشاهد لدى الإعلام كان شريط فيديو لكاميرا خفية سجلت من ذاخل المسجد ( نفس المسجد الذي كان ينشط فيه المغربي بوشتة بوريغي كإمام وكان قد رُحل إلى المغرب قبل عامين) على حين غفلة خطبة للأمام حول الجهاد وملصق يناصر الزرقاوي والقاعدة ـ حسب ما يدعي الشريط. ومرر الشريط فيما بعد لبرنامج تلفزيوني رسمي يسمى "أنوزيرو". وذكرت "لاريبوبليكة" في نهاية المطاف أن القضية كلها ليس لها أساس من الصحة، وهو ما ساهم "الإتحاد" في توضيحه. كما كان الاتحاد معني بفكرة إنشاء أكبر مسجد بمنارة في طورينو كمشروع مشترك يجمع كل المسلمين بتياراتهم وأجناسهم وجنسياتهم المختلفة، وهو أمر يحتاج إلى حد اليوم إلى جهود وتضحيات من الاتحاد نفسه وهيئات إسلامية أخرى وعموم الجالية، على أن الاتحاد اكتفى بإقامة مسجد وفق برامجه واجتهاداته أواخر العام المنصرم قدرت مبالغ شرائه وإصلاحه مليار من الأورو. وبطبيعة الحال، يهتم الاتحاد أيضا ـ من ضمن ما يهتم به في برامج عمله ـ الإعداد سنويا لرحلات الحج من إيطاليا إلى الديار المقدسة.
عبد الرحمان حبيبي \ طورينو
*UCOII: UNIONE DEGLI COMUNITA E ORGANIZAZIONE ISLAMICHE IN ITALIAاتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا
*UMI: UNIONE DEI MUSULMANI IN ITALIA
اتحاد المسلمين في إيطاليا
*UGMI إتحاد الشباب المسلم في إيطاليا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق